التبول اللاإرادي: الاسباب والعلاج الطبيعي

التبول اللاإرادي

يُعد التبول اللاإرادي من المشكلات الشائعة خصوصًا لدى الأطفال، لكنه يمكن أن يظهر كذلك عند المراهقين أو البالغين وكبار السن. وفي المقابل، فإن كثرة التبول تعني الحاجة إلى دخول الحمام مرات أكثر من المعتاد، وقد تحدث نهارًا أو ليلًا.

من المهم التفريق بين الحالتين؛ فالتبول اللاإرادي يعني خروج البول دون تحكم، بينما كثرة التبول تعني زيادة عدد مرات التبول مع بقاء الشخص واعيًا بالحاجة إلى دخول الحمام.

ورغم أن الخوف والتوتر وبعض اضطرابات وظيفة المثانة يمكن أن تساهم في المشكلة، فإن أسباب كثرة التبول والتبول اللاإرادي متعددة ولا يمكن اختزالها في عامل نفسي أو ضعف عضلة المثانة فقط. كما يمكن أن يكون الإمساك أو السكري من الأسباب المحتملة.

ما هو التبول اللاإرادي؟

التبول اللاإرادي، أو التبول في الفراش عندما يحدث أثناء النوم، هو خروج البول دون قصد بعد العمر الذي يبدأ فيه الطفل عادة في اكتساب التحكم بالمثانة.

ولا يعني حدوثه أن الطفل يتعمد ذلك. فمعظم الأطفال الذين يعانون من التبول الليلي لا يفعلونه بإرادتهم، وقد تكون المشكلة مرتبطة بطريقة تطور المثانة أو النوم أو تنظيم إنتاج البول أثناء الليل.

أما إذا كان الشخص بالغًا وبدأ يعاني حديثًا من التبول اللاإرادي، فالأفضل البحث عن السبب بدل التعامل معه على أنه أمر طبيعي، لأن المشكلة قد ترتبط بالمثانة أو الأدوية أو اضطرابات أخرى.

ما هي أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال؟

توجد عدة عوامل محتملة، ومن أبرزها:

  • عدم استيقاظ الطفل عند امتلاء المثانة.
  • إنتاج كمية كبيرة من البول ليلًا.
  • تأخر تطور التحكم العصبي بالمثانة.
  • وجود تاريخ عائلي للتبول الليلي.
  • الإمساك، لأن امتلاء الأمعاء قد يضغط على المثانة ويؤثر في التحكم بها.
  • التوتر أو الخوف أو تغيرات الحياة لدى بعض الأطفال.
  • التهاب المسالك البولية.
  • السكري في بعض الحالات.

لذلك فإن العامل النفسي يمكن أن يكون جزءًا من المشكلة، لكنه ليس السبب الوحيد.

ما أسباب كثرة التبول؟

عند البحث عن أسباب كثرة التبول يجب الانتباه إلى عمر الشخص والأعراض المصاحبة.

فقد تحدث كثرة التبول بسبب الإكثار من السوائل أو الكافيين، لكنها قد ترتبط كذلك بالتهاب المسالك البولية، أو فرط نشاط المثانة، أو بعض الأدوية، أو أمراض تؤثر في إنتاج البول.

ومن العلامات المعروفة للسكري أيضًا زيادة العطش مع كثرة التبول، لأن ارتفاع سكر الدم قد يؤدي إلى خروج كمية أكبر من الماء مع البول.

أما عند الرجال الأكبر سنًا، فقد يكون تضخم البروستاتا أحد أسباب التبول المتكرر، خاصة أثناء الليل.

وهذا يوضح لماذا لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع حالات كثرة التبول.

هل ارتخاء عضلة المثانة هو السبب؟

يمكن أن تكون اضطرابات وظيفة المثانة أو ضعف التحكم فيها جزءًا من المشكلة لدى بعض الأشخاص، لكن عبارة «ارتخاء عضلة المثانة» لا تفسر وحدها أغلب حالات التبول اللاإرادي.

عمل المثانة يعتمد على تفاعل الجهاز العصبي، وعضلات المثانة والحوض، وإنتاج البول، والإحساس بامتلاء المثانة، والنوم. ولهذا يختلف العلاج باختلاف السبب.

وصفة عود الصليب وبذور القصبر وسكر النبات

تُذكر في بعض الممارسات الشعبية وصفة تتكون من:

  • عود الصليب
  • بذور القصبر، أي الكزبرة
  • سكر النبات

ويتم تناول ملعقة قبل النوم وتستمر من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع

ويُعرف عود الصليب في بعض مناطق المغرب العربي باسم الفاوانيا، وتربطه المصادر الشعبية باستعمالات متعددة، من بينها التبول اللاإرادي. لكن هذه المعلومات المتداولة تأتي أساسًا من الطب الشعبي، ولا توجد أدلة سريرية موثوقة تثبت أن مزيج عود الصليب وبذور الكزبرة وسكر النبات يعالج التبول اللاإرادي خلال أسبوعين أو ثلاثة نهائيا. 

لذلك، لا يُنصح بإعطاء جرعة كبيرة من هذا الخليط للأطفال باعتباره علاجًا مثبتًا دون معرفة نوع النبات بدقة وسلامة الجرعة.

ما الذي يمكن فعله في المنزل؟

هناك إجراءات منزلية أكثر اعتمادًا في التعامل مع التبول اللاإرادي عند الأطفال.

يمكن تنظيم شرب السوائل بحيث يحصل الطفل على حاجته خلال اليوم مع تقليل الشرب الكبير قبل النوم، وتشجيعه على دخول الحمام بانتظام والتبول قبل النوم مباشرة.

كما يجب الانتباه إلى الإمساك وعلاجه إن وُجد، لأنه قد يزيد المشكلة. وتُستخدم أيضًا أجهزة التذكير بالتبول الليلي، وهي من الخيارات المعروفة في علاج التبول الليلي عند الأطفال.

ومن المهم جدًا عدم توبيخ الطفل أو معاقبته، لأن التبول اللاإرادي غالبًا لا يكون تحت سيطرته.

متى يحتاج الأمر إلى فحص طبي؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان الطفل قد أصبح جافًا لعدة أشهر ثم عاد فجأة إلى التبول في الفراش، أو إذا صاحبت المشكلة أعراض مثل:

  • حرقة أو ألم أثناء التبول.
  • كثرة التبول بشكل مفاجئ.
  • العطش الشديد.
  • تغير كمية البول.
  • ضعف أو تقطع مجرى البول.
  • ألم البطن أو الظهر.
  • التبول اللاإرادي نهارًا وليلًا.

عودة التبول اللاإرادي بعد فترة طويلة من التحكم قد تكون أحيانًا علامة تستحق البحث عن سبب طبي.

وبالنسبة للبالغين، ينبغي تقييم كثرة التبول إذا لم يكن لها سبب واضح أو بدأت تؤثر في النوم والحياة اليومية.

الخلاصة

التبول اللاإرادي وكثرة التبول ليسا مرضًا واحدًا ولا ينتجان دائمًا عن الخوف أو ضعف المثانة. لدى الأطفال قد تدخل عوامل مثل تطور التحكم بالمثانة، والنوم، وزيادة إنتاج البول ليلًا، والإمساك، والتوتر وبعض الحالات الطبية. أما لدى البالغين فتتسع قائمة أسباب كثرة التبول لتشمل مشاكل المثانة والبروستاتا والسكري وبعض الأدوية.

أما خليط عود الصليب وبذور القصبر وسكر النبات فهو وصفة شعبية متداولة، لكن لا توجد أدلة سريرية كافية تسمح بالقول إنه يعالج التبول اللاإرادي نهائيا. لذلك يبقى تحديد السبب أولًا هو الخطوة الأهم، خصوصًا لدى الأطفال الذين تظهر لديهم المشكلة فجأة أو ترافقها أعراض أخرى.

اكتشف عالم المنتجات الطبيعية مع قريني بيو

في قريني بيو نؤمن بأن الطبيعة هي سر الجمال والصحة، تصفح مجموعتنا المختارة من الاعشاب، الزيوت، والعسل الطبيعي، لتحضى بعناية متكاملة من قلب الطبيعة.
منتجاتنا طبيعية 100% ومضمونة الجودة والفعالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment

Shopping Cart

Your cart is empty

You may check out all the available products and buy some in the shop

Return to shop